أخر الاخبار

الجلسة الافتراضية الثانية من "سلسلة جلسات قمة المستقبل الرقمي" ترسم ملامح مستقبل الخدمات الحكومية الرقمية


بمشاركة نخبة من الخبراء والمسؤولين التنفيذيين وقادة التكنولوجيا العالميين 


مناقشات موسعة حول مفهوم "الحكومات غير المرئية" باعتبارها الجيل القادم من الخدمات الحكومية


 اختتمت اليوم الأربعاء الجلسة الافتراضية الثانية من "سلسلة جلسات قمة المستقبل الرقمي"، والتي عقدت تحت شعار "مستقبل الخدمات الحكومية: الريادة في دور الحكومة الرقمية" بمشاركة نخبة من الخبراء العالميين والمسؤولين والمدراء التنفيذيين في الجهات الحكومية وكبرى شركات التكنولوجيا العالمية. 


واستضافت "دائرة الإسناد الحكومي"، ممثلةً بـ "هيئة أبوظبي الرقمية"، الجلسة الافتراضية الثانية، التي عُقدت بتنظيم من شركة "ميسي فرانكفورت الشرق الأوسط". وشكّلت الجلسة جزءاً من الندوات المقامة افتراضيا استعداداً لانطلاق الدورة الثانية من "قمة المستقبل الرقمي"، والتي من المقرّر أن تقام على مدى يومي 22 و23 فبراير 2022 في "الاتحاد أرينا" بإمارة أبوظبي.


وجرى خلال الحدث نقاشات معمّقة حول مجموعة من القضايا المؤثرة على مستقبل الخدمات الحكومية الرقمية. 


وقدّمت سعادة عائشة إبراهيم المرزوقي، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الحكومية في هيئة أبوظبي الرقمية، عرضا تعريفيا مفصلاً حول الريادة في دور الحكومة الرقمية تطرقت خلاله لمراحل التطور في تقديم الخدمات الحكومية والتحول في تقديمها من الطرق التقليدية إلى القنوات الرقمية، وتأثير الابتكار والرقمنة في تقديم تجربة متعاملين حكومية سلسة ومتكاملة.  وتحدثت المرزوقي بإسهاب حول مفهوم " الحكومات غير المرئية" باعتباره يمثل التطور المستقبلي للحكومات الرقمية، والجيل القادم من الخدمات الحكومية، حيث يقوم مفهوم " الحكومات غير المرئية" على فكرة تقديم خدمات استباقية من أبرز خصائصها استخدام الهوية الرقمية كمتطلب وحيد في إنجاز الخدمات والمعاملات، والاستغناء عن المعاملات الورقية والنقدية. 


وقالت سعادة عائشة إبراهيم المرزوقي: "تميزت الجلسة الافتراضية الثانية بمناقشة حزمة من المواضيع ذات الصلة بتعزيز وإبراز مفهوم الحكومة الرقمية على الساحة العالمية. وبالمقابل، شكّلت الجلسة فرصة مثالية لتعريف العالم بالجهود السبّاقة التي تقودها إمارة أبوظبي في سبيل تمكين المواطنين والمقيمين من تحقيق الاستفادة القصوى من مبادرات التحول الرقمي، تماشياً مع رؤية وتوجيهات قيادتنا الرشيدة. وحرصنا على تسليط الضوء على نقاط القوة التي تتمتع بها برامجنا الوطنية لتسريع وتيرة التقدم وترجمة الأهداف المرجوة، مع تحقيق نتائج ملموسة فيما يتعلق بتزويد مجتمعاتنا بالخدمات الحكومية الرقمية التي تضمن سعادة ورفاهية أفراد المجتمع، مؤكدة أن الوقت قد حان لتوحيد الأفكار والجهود المبذولة لتسريع إنشاء حكومة رقمية شاملة ومستدامة".


وأضافت المرزوقي: "تمحور تركيزنا بالدرجة الأولى حول إبراز الأدوات التكنولوجية الجديدة التي من شأنها تعزيز المشاركة والتفاعل بين الهيئات الحكومية والأفراد، فضلاً عن تبادل أفضل الممارسات واستعراض الدروس المستفادة من أنجح برامج الحكومة الرقمية حول العالم، الأمر الذي سيمكننا من استباق التحديات وتعزيز جاهزيتنا للتعامل معها بكفاءة وفعالية وضمان توظيف الفرص المستقبلية في خدمة الجميع. وشكلت الجلسة الافتراضية فرصة مثالية لطرح الرؤى الاستشرافية حول كيفية رفع مستوى المشاركة الفاعلة للحكومة الرقمية".


وشهدت الجلسة مشاركة نخبة من المتحدثين الرئيسيين والمسؤولين والخبراء الدوليين وهم سيم سيكوت، الرئيس التنفيذي لتكنولوجيا المعلومات لدى حكومة إستونيا؛ وجيورجي إرسوي، نائب مدير عام وكالة الحوكمة الإلكترونية في جمهورية مولدوفا، إلى جانب رامي يزبك، المدير العام لقطاع الصحة والخدمات العامة في شركة "أكسنتشر"، والذي شارك خبراته في نقاشات موسعة حول "بناء الحكومات الأكثر ابتكاراً في العالم".


وقال سيم سيكوت، الرئيس التنفيذي لتكنولوجيا المعلومات لدى حكومة إستونيا: "تتطلب التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تواجه الحكومات اليوم الحاجة إلى تعزيز الابتكار وتوطيد التعاون بين مختلف الحكومات حول العالم. وأكد أن التمكين الجغرافي يوفر بيئة تعاونية أسهمت بدورها في تغيير الطريقة التي تتفاعل بها الشركات والحكومات. ولفت سيكوت أن نظام المعلومات الجغرافية يدعو إلى إتاحة المعلومات الحكومية على نطاق واسع لزيادة شفافية الحكومة ومشاركة المواطنين في صنع القرار. ومن خلال تطبيقه في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجميع أنحاء العالم، ظهرت القيمة الفعلية والحاجة إلى البيانات ذات الصلة بالموقع في الوقت الفعلي بالإضافة إلى التحليل المكاني."


من جانبه، صرح جيورجي إرسوي، نائب مدير عام وكالة الحوكمة الإلكترونية في جمهورية مولدوفا قائلاً: "يعتبر المواطن هو المحور الرئيس في هذه الجلسة، حيث دارت المناقشات حول الجهود المشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص في سبيل رقمنة الخدمات الحكومية، وتعزيز سهولة الوصول إليها، وتقليل التكاليف والوقت وعدد الزيارات والوثائق اللازمة للحصول على الخدمة الحكومية. ويسعدني جدًا أن أشارك الحضور خطط ورؤى جمهورية مولدوفا لإتاحة الوصول إلى الخدمات لأي شخص ومن أي مكان، والأدوات التي يتم توظيفها خلال العملية، والعقبات التي نواجهها، وجهودنا للتغلب عليها. وفي الوقت نفسه، يُشرفني الاستماع إلى أفضل الخبراء من جميع أنحاء العالم حول آرائهم المتعلقة بالاتجاهات الحالية والمستقبلية في مجال تحديث الخدمات الحكومية من منظور المواطن."


وناقش المتحدثون مواضيع عدة، أبرزها دور القطاع الخاص في دعم مسيرة تطور الخدمات الحكومية، والمزايا المترتبة على تمكين الحكومات من دمج قنوات الخدمة التقليدية مع القنوات الرقمية، إلى جانب أهمية الاستراتيجيات العالمية المصمّمة لضمان تسريع وتيرة تحول المستخدمين والمتعاملين نحو القنوات الرقمية؛ والتغيرات المتوقعة على المدى الطويل في مجال الخدمات الحكومية وقنوات الخدمة المتاحة وتوقعات المتعاملين.


وحضر المناقشات الافتراضية سهيل العبد، مدير تطوير الأعمال الدولية في شركة "إزري - الشرق الأوسط وأفريقيا"، مقدماً نظرة معمقة حول الأهمية المتزايدة لتكنولوجيا "نظم المعلومات الجغرافية" (GIS) في دفع عجلة التحول الرقمي للعديد من الحكومات حول العالم. وتم إدارة الحلقة النقاشية من قبل الإعلامية والصحفية عايدة البوسعيدي.


وتتمحور "سلسلة جلسات قمة المستقبل الرقمي"، المستمرة " حتى ديسمبر 2021، حول تقديم محتوى غني وحصري وتفاعلي حول الركائز الأساسية للمبادرات الحكومية العالمية في مجال التحول الرقمي. وتم تحديد الموضوعات الرئيسية بدقة وعناية وفق المحاور الأربعة لـ "قمة المستقبل الرقمي 2022" وهي؛ "مستقبل الخدمات الحكومية" (Gx Next) و"مستقبل البيانات" (Data Next) و"مستقبل التكنولوجيا" (Technology Next) و"مستقبل الأمن السيبراني" (Cyber Next). وتوفر السلسلة أيضاً فرصة هامة للوفود المشاركة لتعزيز قنوات التواصل من خلال المحادثات الافتراضية المباشرة ومكالمات الفيديو، فضلاً عن استكشاف أحدث المنتجات والحلول المبتكرة المقدمة من قبل العارضين عبر شبكة الإنترنت.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -