أخر الاخبار

"العليا للتشريعات" تناقش وتراجع وتقيِّم التشريعات المحلية النافذة وفقاً لمتطلبات الخمسين عاماً المقبلة

 


تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي عقدت الأمانة العامة لـ "اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي" ورشة عمل بعنوان "مشروع المراجعة والتقييم الشامل للتشريعات النافذة في إمارة دبي"، بحضور ممثلين عن 38 جهة حكومية محلية، ، لحصر ومراجعة جميع التشريعات النافذة في الفترة ما قبل جائحة "كوفيد-19"، ضماناً لاستمرارية مسيرة التطوير والتحسين خلال السنوات الخمسين المقبلة.

 

وشهدت ورشة العمل، التي أقيمت في "أبراج الإمارات" بإشراف المستشار عيسى أحمد علي، مستشار قانوني مساعد ومدير إدارة التشريعات في "اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي"، مناقشات موسعة حول تقييم التشريعات التي تم حصرها مبدئياً بـ 1020 تشريع، حيث ستخضع لسلسلة من العمليات الموضوعة للمراجعة والتنقيح ليصار إلى تحديد التشريعات الرئيسة من بينها.

 

ومن المقرر أن تشمل عملية التنقيح جميع التشريعات من قوانين ومراسيم وقرارات المجلس التنفيذي والقرارات الإدارية التي تتضمن الأحكام المتعلقة باشتراطات ومتطلبات وضوابط مزاولة الأعمال في الإمارة، وذلك باستخدام منهجية واضحة ضمن إطار عملي قائم على مبدأ التشاركية والتعاون في العمل الحكومي، وبالتنسيق مع الشركاء من الجهات الحكومية وسلطات المناطق الحرة والجهات المعنية من القطاع الخاص والقطاعات المحورية.

 

وأوضح أحمد بن مسحار المهيري، الأمين العام لـ "اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي"، بأنّ ورشة العمل جاءت تماشياً مع التزام الأمانة العامة بالعمل وفق التوجيهات السديدة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وبإشراف مباشر من سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي رئيس اللجنة العليا للتشريعات، الهادفة إلى مراجعة وتطوير التشريعات النافذة وفق متطلبات المرحلة التنموية الجديدة في ظل الاستعدادات للخمسين عاماً القادمة، التي ترى القيادة الرشيدة بأنها تتطلّب سرعة أكبر وإنجازات أضخم. لافتاً إلى أنّ الحدث شكل منصة إستراتيجية مهمة ونقطة تحوّل لاستشراف آفاق تحسين جودة وكفاءة التشريعات النافذة، انسجاماً مع التوجه الوطني نحو خلق منظومة تشريعية مرنة تواكب متطلبات المسيرة التنموية الطموحة التي تقودها إمارة دبي، مؤكّداً أهمية المشروع النوعي كونه يستند إلى تعزيز التكامل الحكومي وتوطيد أطر التعاون مع القطاع الخاص، في سبيل ضمان مراجعة التشريعات والأحكام القانونية وفق مستهدفات الأجندات الوطنية، بما يضمن وجود تشريعات تواكب العصر وتحاكي المستقبل.

 

وأضاف بن مسحار: "نضع على عاتقنا في "اللجنة العليا للتشريعات" مسؤولية مراجعة التشريعات الحالية ونقاط التحسين المقترحة عليها وإبداء الرأي والتوصيات بشأنها بالتنسيق مع الجهات المعنية، والبدء في إعداد مسودة التشريعات تمهيداً لعرضها على الجهات المركزية والقطاع الخاص، بما يتواءم مع السياسات والخطط الإستراتيجية المعتمدة في إمارة دبي. ونولي اهتماماً بالغاً بتحديد التحديات والفرص المتاحة لتنفيذ تحسينات ملموسة على صعيد تطبيق أحكام التشريعات السارية، مع تقليل عدد التشريعات والاشتراطات والمتطلبات والضوابط المتعلقة بمزاولة الأعمال في الإمارة وتطوير تشريعات شاملة ومتكاملة ومترابطة قائمة على المرونة التشريعية التي تعتبر من أهم ركائز المنظومة التشريعية المستقبلية التي تضع الأساس المتين لتحقيق الرخاء الاقتصادي والرفاه الاجتماعي، وصولاً إلى غدٍ أفضل للأجيال القادمة."

 

ويستند "مشروع المراجعة والتقييم الشامل للتشريعات النافذة في إمارة دبي" إلى محاور عدة، أولها مراجعة جميع التشريعات، بما فيها القوانين والمراسيم وقرارات سمو رئيس المجلس التنفيذي؛ والقرارات الإدارية الصادرة على مستوى الجهات الحكومية، سواءً كانت منشورة في الجريدة الرسمية أم غير ذلك، إلى جانب مراجعة الأحكام القانونية النافذة والمطبقة بموجب التشريعات السارية، مثل المتطلبات والاشتراطات الحكومية وصلاحيات الجهات في عمليات التنظيم والرقابة على كل أنواع الأنشطة لضمان مواكبة المتغيرات المستقبلية والإستراتيجيات المحلية والأجندات الوطنية.

 

ويضع المشروع خطة واضحة لمواجهة التحديات السائدة، وفي مقدمتها وجود تشريعات غير مواكبة للمتغيرات وعدم وجود آلية واضحة لتقييم أثرها وتحديد مدى كفاءتها وتحقيقها للأهداف التي صدرت لأجلها أو حاجتها للتحديث أو التعديل أو الإلغاء، إلى جانب عدم مواكبة بعض التشريعات الحالية مع المتطلبات الحديثة والمتغيرات التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة. واستعرض الحضور أهمية المشروع في مواجهة التحديات الأخرى التي تشمل عدم وجود مرونة وشفافية في الإشراف والتنظيم وصعوبة التعديل على بعض التشريعات الرئيسية التي تتضمن الأحكام التنظيمية والاشتراطات والمتطلبات، إلى جانب المبالغة في وضع الاشتراطات والضوابط دون إشراك المعنيين وتداخل التشريعات من دون ترك مساحات للمجتمع أو القطاع الخاص من أجل الحركة والتوسع.

 

واختتمت ورشة العمل بالتأكيد على تضافر الجهود المشتركة لمراجعة نقاط التحسين وأسبابها والتأكد من جدوى هذه التحسينات، وعدم تعارضها مع المبادرة والسياسات والخطط الإستراتيجية المعتمدة على مستوى الحكومة، مع ضمان التنسيق والتعاون مع الجهات المعنية والقطاع الخاص بشأن المقترحات التحسينية. كما تم التأكيد على العمل على مراجعة وإعداد المسودة الأولية لمشاريع التشريعات، متضمنةً التحسينات المقترحة وإبداء الرأي حول أحكامها بالتنسيق مع الجهات المعنية والقطاع الخاص قبل عرضها على "اللجنة العليا للتشريعات" للتأكد من تضمينها جميع التحسينات المعتمدة.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -