أخر الاخبار

الطباعة المستدامة تتصدر جدول أعمال سلسلة "منتدى آفاق الابتكار" في "إكسبو 2020 دبي"


·      صناعة الطباعة في أفريقيا والشرق الأوسط تشهد نمواً بالرغم من العقبات

·      الطباعة الرقمية والمخصصة من محركات النمو الرئيسة

·      الاستدامة تتصدر أجندة صناعة الطباعة

 

 كان مستقبل الطباعة محط تساؤل في العالم الذي بات رقمياً حتى قبل انتشار جائحة "كوفيد-19". ومع ذلك، فإن هناك سبب وجيه لتفاؤل حذر في أفريقيا والشرق الأوسط. فعلى الرغم من أن سوق الطباعة العالمي شهد حالة من الركود نتيجة الجائحة في العام 2020، إلا أنه من المتوقع حدوث نمو في هذا القطاع مستقبلاً، وذلك وفقاً لما قاله خبراء إقليميين خلال جلسة نقاش في النسخة الخاصة من سلسلة "منتدى آفاق الابتكار" من كانون في معرض "إكسبو 2020 دبي".

ويعد معرض "إكسبو 2020 دبي" بمثابة مكان مناسب لبحث هذا الموضوع المعقد. حيث قالت دينا ستوري، مدير عمليات الاستدامة في "إكسبو 2020 دبي": "ترتبط الطباعة بصناعة ذكريات تدوم مدى الحياة، ويتمحور معرض "إكسبو" حول التجارب". وانضم إلى ستوري في جلسة النقاش تيميتوبي إيكوندايو، الرئيس التنفيذي لشركة "برنتيفو ليمتد" (Printivo Ltd) النيجيرية؛ وزهير حسن، مدير عام "باور برنت" (Power Print) في دبي؛ ودينيس ميتشيني، الرئيس التنفيذي لشركة "ديسكفر براندز ثري دي" (DiscoverBrands3D) الكينية.

وعلى الرغم من أن الجائحة فرضت تحديات عديدة، إلا أنها جلبت فرصاً مثيرة. وقال حسن: "أتاحت جائحة "كوفيد-19" لنا الفرصة للتوقف والتفكير وتقييم أفضل السبل لتطوير صناعة الطباعة في المستقبل." كما سلط الضوء على الطلب المتنامي على لافتات التثقيف الصحي والنمو الكبير في مجال الطباعة الخاصة بالتجارة الإلكترونية وشركات التوصيل.

وحفزت الجائحة الانتقال إلى عالم طباعة رقمية هجينة مع تبني واسع لرموز الاستجابة السريعة، كما بدأ العملاء بالبحث عن وسائل بديلة للطباعة عبر الإنترنت من خلال عمليات تشغيل أقل حسب الطلب بتحديثات أسهل ومتطلبات تخزين أقل. وقال إيكوندايو: "باتت الطباعة الرقمية حسب الطلب هي القاعدة اليوم. وعندما بدأنا عملنا في نيجيريا في العام 2013، كانت الطباعة الرقمية تعتبر مستحيلة حينها." موضحاً إيكوندايو كيف تمكنت التكنولوجيا من سد الفجوة وتمكين الطابعات من تقديم جودة عالية بسرعة، مع استمرار انخفاض المدة اللازمة لإنجاز العمل وزيادة الأتمتة والذكاء الاصطناعي وتكامل سير العمل الذي يعمل على تحسين سرعة وكفاءة الطباعة.   

ولتلبية الرغبات المتغيرة للعملاء، بدأت الطباعة في ترسيخ مكانتها كصناعة إبداعية. وأشارت دراسة بحثية لتقرير "إنسايت" الصادر عن "كانون" للعام 2021 تحت عنوان "خلق قيمة العملاء" إلى أن 80% من العلامات التجارية رغبت بالحصول على المزيد من المدخلات الإبداعية من مزودي خدمات الطباعة، حيث استجابت الشركات في المنطقة لهذا المطلب.

وقال إيكوندايو: "نحن شركة للتكنولوجيا تقدم حلولاً إبداعية. والإبداع في التصميم مهم فهو يسمح لك بتخصيص كل شيء وتحريره في آن واحد، مما يضمن الحصول على منتج نهائي مثالي."

وباتت التكنولوجيا اليوم متاحة لتوفير المزيد من حلول الطباعة الإبداعية. وتعد الطباعة ثلاثية الأبعاد مثالاً ممتازاً على ذلك، حيث من المتوقع أن تنمو بنسبة تزيد على 17%. كما تثبت الطباعة على وسائط متنوعة شعبيتها، حتى على وسائط الطباعة الصعبة مثل الجلود والأقمشة، فضلاً عن البدائل البلاستيكية الصديقة للبيئة، مثل نسيج التايفك (Tyvek).

وتعمل اللمسة الشخصية على دفع عجلة النمو في بعض قطاعات الطباعة، حيث أصبح التسويق أكثر تركيزاً على العملاء. وأضاف إيكوندايو: "في هذا العصر الذي يركز على الفرد، هناك إمكانات هائلة للطباعة المخصصة على نطاق واسع."

وترى العلامات التجارية محدودية في الحملات التسويقية الرقمية، في ظل معاناة العملاء من ظاهرة الإرهاق الرقمي. وذلك بخلاف ما توفره الطباعة الغير المتصلة بالإنترنت من تجربة لا غنى عنها، لتؤدي إلى إنشاء جوانب أخرى تعكس الاختيار الشخصي، من الملابس إلى وجهات السفر المخصصة وقسائم الحسومات. ويمكن للحملات التسويقية المتكاملة والشخصية التي تجمع بين المواد الإلكترونية والمطبوعة، أن تجعل من التسويق عملية أكثر نشاطاً لا يمكن توفيرها من خلال التنفيذ الرقمي فقط.

وأدى طلب المستهلكين المتنامي على المنتجات الآمنة بيئياً إلى جعل الاستدامة في صدارة أجندة الطباعة، وكان هذا مجالاً مهماً بشكل خاص بالنسبة لستوري، حيث قالت: "يجسد "إكسبو 2020 دبي" مبادئ التنمية المستدامة. ونحن متحمسون للتعاون مع "كانون" لنرى كيف تبتكر صناعة الطباعة حلولاً مستدامة بيئياً واجتماعياً واقتصادياً."

ومع تطوير قدرات شركته لتحقيق أهداف الاستدامة، حصل دينيس ميتشيني من شركة "ديسكفر براندز ثري دي" الكينية مؤخراً على جائزة (Youth Agenda Kenya 2021) ضمن فئة البيئة للشباب تحت سن 35 عاماً. وتقوم شركته بتجربة مشروع مبتكر يعمل على تدوير نفايات البولي إيثيلين تريفثاليت وتحويلها إلى خيوط طباعة ثلاثية الأبعاد معقولة التكلفة. وقال ميتشيني: "نعمل على إنشاء سلسلة قيمة كاملة من خلال خلق القيمة لمنتجاتنا، حيث يمكننا جمع ما نقوم بصنعه بحيث لا يكون هناك أي هدر."   

وتلتزم "كانون" منذ مدة طويلة بالاستدامة، حيث كانت أول شركة تقوم بإعادة تدوير خراطيش الحبر منذ أكثر من 30 عاماً. ووفقاً لمي يوسف، مدير الاتصال المؤسسي وخدمات التسويق في "كانون الشرق الأوسط ووسط وشمال أفريقيا، فإن الاعتماد الأخضر يؤكد ريادتنا في هذا المجال، حيث قالت: "تم تكريمنا مؤخراً من قبل (CDP) على جهودنا في مجال التغير المناخي والأمن المائي. كما تم تصنيفنا ضمن أفضل 1% من الشركات في قائمة EcoVadis Sustainability Performance Overview".

وعلى ما يبدو فإن صناعة الطباعة مستمرة في النمو، حيث تظهر الأبحاث التي أجرتها "كانون" أن 30% من مشتري الحملات التسويقية يعتقدون بأن الطباعة ستكون مكوناً مهماً في المزيج التسويقي لسنوات قادمة. وأضافت يوسف: "إن تقديم حلول طباعة سريعة وعالية الجودة تجمع ما بين الإبداع والاستدامة والتكنولوجيا المتطورة يجعل من الطباعة أداة قوية ضمن منظومة رقمية معقدة."  

 يذكر أن معرض "إكسبو 2020 دبي" يستضيف سلسلة "منتدى آفاق الابتكار" من "كانون"، والتي تعقد كل شهر وحتى مارس/ آذار المقبل. وللمزيد من المعلومات، يرجى متابعة "كانون الشرق الأوسط وأفريقيا" على "لينكد إن" و"فيسبوك".

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -