أخر الاخبار

تقرير "استشراف مستقبل المعرفة" يحدد أربع توصيات لرفع مستوى الجاهزية في مواجهة التحديات المستقبلية

 


حدّد تقرير استشراف مستقبل المعرفة الصادر عن مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، 4 توصيات لصانعي السياسات لدعم البلدان في تطوير قدرات التعاون والابتكار، وتنفيذ إصلاحات بنيوية عميقة تعالج الثغرات والإشكاليات الحالية في مقاربات التنمية، وتسهم في تحقيق مستويات أعلى من الجاهزية في مواجهة التحديات والمخاطر المستقبلية.

وتشمل التوصيات الأربع تصميم إطار عمل وطني وتنفيذه لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بمشاركة الأطراف المعنية المتعددة، وإعطاء الأولوية للمهارات باعتبارها أهم مقومات رأس المال البشري في المستقبل، وتطبيق طرق تخطيط السيناريوهات واستشراف المستقبل في إيجاد حلول لمواجهة المخاطر، وعمل الأطراف المعنية جماعياً داخل البلدان وفيما بينهما.

وأوضح التقرير أن العالم يشهد تحولاً مفصلياً في ضوء تداعيات جائحة كوفيد-19، وجهود التعافي منها، وهذه اللحظة هي الأنسب لتتخذ البلدان خطوات وقرارات جريئة بالتحول كمسار للتعافي والمضي قدماً نحو التنمية المستدامة والشاملة وفق أهداف التنمية المستدامة 2030، مشيراً إلى أن القدرات التحولية للبلدان تتحسن قليلاً على الرغم من الاضطراب الذي أحدثته الجائحة على مستوى العالم.

وبيّن التقرير أن تعزيز القدرات التحولية وتقوية منعة البلدان لا يتحققان إلا بإحداث تغيير جذري في طريقة ممارسة الأعمال، وبخلاف ذلك تبقى الخطوات والإجراءات قاصرة على استثمار الإمكانات الكاملة للبنى التحتية المعرفية، كما تبقى البلدان والمجتمعات عرضة للتأثيرات السلبية الحادة لأي اضطرابات أو تحديات مستقبلية قد تستجد في مجالات الصحة والبيئة والتكنولوجيا.

وأظهر التقرير أن التخفيف من المخاطر يعتمد بشكل أساسي على سعي الجهات الحكومية والقطاع الخاص نحو تعزيز بيئة السياسات والتشريعات، والاستفادة من البحث والتطوير والابتكار والعلوم لمواجهة المخاطر الصحية والبيئية والتكنولوجية، كما ينبغي عدم تجاهل المجالات الأخرى مثل التعليم والتكنولوجيا ومهارات المستقبل، خصوصاً عند مواجهة التهديدات والمخاطر المعقدة والمترابطة، لافتاً إلى أن مجالات التعليم والتكنولوجيا ومهارات المستقبل استفادت من التحول بعد الجائحة، حيث وجهت الحكومات تركيزها بشكل متزايد نحو تطوير مهارات القوى العاملة، وإعدادها لمواجهة التحديات المستقبلية عند ظهورها.

وأشار التقرير إلى الحاجة نحو المزيد من العمل لتعزيز القدرات التحولية على مستوى العالم، وضمان عمل البلدان على تطوير قدراتها المستدامة ودمجها في أنظمتها لمواجهة التحديات المستقبلية بصورة أفضل، مع الإقرار بأن كوكب الأرض يمر بأزمة، والعالم بحاجة إلى إعادة النظر في افتراضاته السابقة بكون التغيير مستحيلاً أو مكلفاً، ولهذا يجب حشد موارد إضافية لتطوير بيئة المعرفة ومنظومة المهارات التي ينظر إليها على أنها ركائز أساسية لضمان جاهزية البلدان في مواجهة المخاطر المستقبلية.

يُذكر أن مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أطلقا الإصدار الثالث من تقرير "استشراف مستقبل المعرفة"، خلال الدورة السابعة من "قمَّة المعرفة" التي عقدت في مقر "إكسبو 2020 دبي" يومي 14 و15 مارس الماضي، حيث يُعد التقرير دراسة تحليلية رائدة تستعرض المشهد المعرفي المستقبلي، والاختلافات بين القدرات التحويلية للبلدان فيما يتعلق بالمخاطر العالمية الرئيسة استناداً إلى البيانات كبيرة الحجم، وذلك لتقديم رؤىً جديدة حول جاهزية البلدان لمواجهة المخاطر المستقبلية، ودعم القيادات الوطنية في ضمان الجاهزية.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -