هناك تجارب في حياتنا تبدأ بخطوة بسيطة، لكننا لا ندرك حجم تأثيرها إلا بعد مرور السنوات.
بالنسبة لي، لم تبدأ رحلتي مع برنامج خبراء منتجات Google من مطار، أو من دعوة لحضور مؤتمر عالمي، أو حتى من حلم بالسفر إلى بلد جديد.
بدأت من سؤال طرحه شخص لا أعرفه، وكنت أملك بعض المعرفة التي قد تساعده في العثور على الإجابة.
لم أكن أتوقع يومًا أن تتحول تلك الرغبة البسيطة في المساعدة إلى تجربة إنسانية ومهنية تأخذني من لبنان إلى دبلن في أيرلندا، ثم إلى طوكيو في اليابان.
ولم أكن أعلم أن ما سأكسبه من هذه الرحلة سيتجاوز المعرفة التقنية ليصل إلى الصداقات، والثقة بالنفس، واكتشاف ثقافات جديدة، والأهم من ذلك كله: اكتشاف قيمة أن تكون جزءًا من مجتمع يؤمن بالعطاء.
واليوم، عندما أنظر إلى هذه التجربة، أجد نفسي أمام سؤال واحد:
ماذا قدّم لي برنامج خبراء منتجات Google؟
والإجابة أكبر بكثير من مجرد حضور مؤتمرين.
البداية: عندما يتحول الشغف إلى رسالة
لطالما كنت مهتمًا بالتكنولوجيا، وبشكل خاص بمنصتي YouTube وGoogle AdSense.
ومن خلال تجربتي في صناعة المحتوى، كنت أواجه أسئلة وتحديات مختلفة، وأبحث عن حلول لها. ومع مرور الوقت، بدأت أكتسب معرفة أوسع بكيفية عمل هذه المنتجات والسياسات المرتبطة بها.
لكن المعرفة، بالنسبة لي، لم تكن يومًا شيئًا أريد الاحتفاظ به لنفسي.
كنت أشعر بالسعادة عندما أجد حلًا لمشكلة، وبسعادة أكبر عندما أشارك هذا الحل مع شخص يحتاج إليه.
وهكذا بدأت مشاركتي في منتديات مساعدة Google، حيث يطرح المستخدمون أسئلتهم، ويتبادل أعضاء المجتمع الخبرات والحلول.
بعض الأسئلة كانت بسيطة، وبعضها الآخر كان يتعلق بمشكلات معقدة يواجهها أصحاب قنوات YouTube والناشرون على AdSense.
كنت أقرأ، وأبحث، وأراجع مصادر المساعدة الرسمية، وأحاول تقديم الإجابة التي قد تساعد صاحب السؤال.
ولم يكن الأمر مجرد كتابة رد ثم الانتقال إلى السؤال التالي.
كنت أرى خلف كل سؤال إنسانًا حقيقيًا.
صانع محتوى يشعر بالقلق بعد توقف تحقيق الربح في قناته، أو ناشرًا ينتظر دفعاته، أو مستخدمًا لا يعرف من أين يبدأ لحل مشكلة تواجهه.
وهنا تعلّمت درسًا مهمًا:
قد تكون الإجابة بالنسبة إليك مجرد بضعة أسطر، لكنها بالنسبة إلى شخص آخر قد تعني الكثير.
مع الوقت، أصبحت المشاركة في المنتدى جزءًا من حياتي، ولم تعد مجرد نشاط أقوم به عندما أملك بعض وقت الفراغ.
لقد أصبحت شغفًا حقيقيًا.
لماذا اخترت التطوع في برنامج خبراء المنتجات؟
قد يسأل البعض: لماذا يخصص شخص جزءًا من وقته لمساعدة أشخاص لا يعرفهم، ومن دون أن يحصل على مقابل مالي عن كل إجابة؟
بالنسبة لي، الإجابة بسيطة.
لأن المساعدة بحد ذاتها تحمل قيمة كبيرة.
برنامج خبراء منتجات Google يقوم على فكرة جميلة: أن يتشارك المستخدمون معرفتهم وخبراتهم لمساعدة بعضهم بعضًا.
فالخبراء ليسوا موظفين لدى Google لمجرد مشاركتهم في البرنامج، بل هم أعضاء في مجتمع تطوعي يجمع أشخاصًا لديهم شغف بالمنتجات التي يستخدمونها، ورغبة في مشاركة ما تعلموه.
وقد وجدت في هذا المجتمع مساحة أستطيع من خلالها الاستفادة من خبرتي، وفي الوقت نفسه تطويرها.
لم أكن أعرف الإجابة عن كل سؤال، ولا أزال أواجه أسئلة تحتاج إلى المزيد من البحث والفهم.
وهذا تحديدًا أحد الأمور التي أحبها في التجربة.
فكل سؤال جديد يمثل فرصة جديدة للتعلم.
دخلت المنتدى لأنني أحب مساعدة الآخرين، واكتشفت أنني مع كل شخص أساعده، أتعلم شيئًا جديدًا بنفسي.
من مشاركة فردية إلى مجتمع عالمي
مع استمرار مشاركتي، بدأت أكتشف أن برنامج خبراء منتجات Google أكبر بكثير من مجرد منتدى للأسئلة والأجوبة.
إنه مجتمع عالمي يضم أشخاصًا من دول مختلفة، يجمعهم اهتمام مشترك بالمعرفة والتكنولوجيا.
قد نختلف في اللغة، والثقافة، وطريقة الحياة، لكننا نتشارك هدفًا واحدًا: أن نساعد المستخدمين على فهم المنتجات وحل المشكلات التي تواجههم.
ومن أكثر الأمور التي أعتز بها انتمائي إلى مجتمع الخبراء الناطقين باللغة العربية.
أن تتمكن من تقديم المساعدة لشخص بلغته، وأن تشرح له مشكلة تقنية معقدة بطريقة واضحة وبسيطة، فهذا أمر له قيمة خاصة.
فليس جميع المستخدمين يمتلكون الخبرة التقنية نفسها، وليس الجميع يستطيعون التعامل بسهولة مع المصطلحات والإرشادات.
ولهذا أؤمن أن دور خبير المنتجات لا يقتصر على معرفة الإجابة الصحيحة.
بل يشمل أيضًا امتلاك الصبر، والقدرة على الاستماع، وفهم المشكلة، وتقديم المعلومات بأسلوب يحترم الشخص الذي يطلب المساعدة.
ومع مرور الوقت، لم أعد أنظر إلى المنتدى باعتباره موقعًا إلكترونيًا فحسب.
لقد أصبح مجتمعًا أشعر بأنني أنتمي إليه.
دبلن 2025: عندما خرجت الصداقات من خلف الشاشة
في عام 2025، جاءت محطة مهمة في رحلتي مع برنامج خبراء المنتجات: المشاركة في مؤتمر خبراء منتجات Google في العاصمة الأيرلندية دبلن.
كانت تجربة تحمل بالنسبة لي الكثير من الحماس والترقب.
فالأشخاص الذين اعتدت التواصل معهم عبر الإنترنت أصبحوا فجأة أشخاصًا يمكنني مقابلتهم وجهًا لوجه.
والأسماء التي كنت أراها في مجتمعات الخبراء أصبحت مرتبطة بوجوه، وضحكات، وأحاديث، وذكريات مشتركة.
كان من الجميل أن ألتقي بأشخاص يجمعني بهم الشغف نفسه، رغم اختلاف بلداننا وثقافاتنا.
خلال المؤتمر، شاركت في ورش عمل وجلسات نقاشية، وتبادلت الخبرات مع مشاركين من مجتمعات مختلفة.
لكن ما بقي في ذاكرتي لم يكن المعلومات التي حصلت عليها وحدها.
كانت هناك تفاصيل إنسانية لا يمكن اختصارها في برنامج مؤتمر.
حديث عفوي مع خبير من دولة أخرى، لقاء مع صديق كنت أعرفه من خلال الإنترنت، أو نقاش حول تجربة مررنا بها جميعًا أثناء مساعدة المستخدمين.
هذه اللحظات جعلتني أدرك أن العلاقات التي نبنيها عبر المجتمعات الرقمية يمكن أن تتحول إلى صداقات حقيقية.
ومن الأشخاص الذين كان لهم أثر جميل في تجربتي، إلياس، مدير مجتمع YouTube، الذي أقدّر دعمه وإرشاده وطاقته الإيجابية خلال رحلتي.
لقد كانت دبلن بالنسبة لي أكثر من وجهة سفر.
كانت اللحظة التي شعرت فيها بأن العالم الرقمي الذي أشارك فيه منذ سنوات أصبح عالمًا حقيقيًا مليئًا بالأشخاص والصداقات.
عدت من أيرلندا وأنا أحمل معرفة جديدة، وذكريات جميلة، وحافزًا أكبر للاستمرار.
لكن القصة لم تنتهِ هناك.
طوكيو 2026: فصل جديد من الرحلة
بعد تجربة دبلن، جاءت دعوتي للمشاركة في مؤتمر خبراء منتجات Google لعام 2026، الذي أقيم في العاصمة اليابانية طوكيو خلال الفترة من 15 إلى 18 أيلول.
هذه المرة، كنت متجهًا إلى اليابان.
بلد لطالما أثار اهتمامي بتقدمه التكنولوجي وثقافته وتفاصيل الحياة فيه.
لكن ما جعل الرحلة مميزة لم يكن الوصول إلى طوكيو وحده، بل السبب الذي أوصلني إليها.
أن أكون هناك بصفتي أحد المتطوعين المشاركين في برنامج خبراء منتجات Google، وأن أمثل جزءًا من المجتمع العربي إلى جانب خبراء من مختلف أنحاء العالم.
كانت لحظة شعرت فيها بالفخر والامتنان.
لم أكن أحمل معي فقط حقيبة سفر وكاميرا لتوثيق الرحلة.
كنت أحمل أيضًا سنوات من الأسئلة التي حاولت الإجابة عنها، والمشكلات التي ساعدت على حلها، والساعات التي أمضيتها أتعلم وأشارك معرفتي.
خلال المؤتمر، أتيحت لي فرصة حضور جلسات ونقاشات، والتعرف إلى خبراء آخرين، وزيارة مقر Google في طوكيو، وتبادل التجارب والأفكار مع أعضاء المجتمع.
وقد كان اللقاء بأعضاء الفريق العربي من أجمل لحظات هذه التجربة.
أن نجتمع في مكان يبعد آلاف الكيلومترات عن بلداننا، وأن نتبادل الأحاديث والضحكات والخبرات، كان أمرًا يصعب وصفه بالكلمات.
ورغم اختلاف تجاربنا الشخصية، أدركت أننا جميعًا نشترك في شيء أساسي.
كل واحد منا بدأ في مكان ما، أمام شاشة، يحاول أن يساعد شخصًا آخر.
ومن تلك البدايات الصغيرة، وصلنا إلى هذه اللحظة.
الأصدقاء: أجمل ما لا يمكن قياسه بالأرقام
أحد أهم الأشياء التي منحني إياها برنامج خبراء المنتجات هو الصداقات.
نحن نعيش في عالم أصبحت فيه الأرقام جزءًا كبيرًا من حياتنا الرقمية.
عدد المشتركين، وعدد المشاهدات، وعدد الإجابات والمساهمات.
لكن هناك أشياء لا يمكن قياس قيمتها بالأرقام.
ومن بينها الأشخاص الذين نتعرف إليهم خلال الطريق.
في دبلن وطوكيو، اكتشفت أن الخبراء ليسوا مجرد أشخاص يمتلكون معرفة تقنية واسعة.
هم أشخاص لديهم قصصهم، وأحلامهم، وتحدياتهم، وحياتهم خارج عالم التكنولوجيا.
تعلّمت من أحاديثهم بقدر ما تعلمت من الجلسات الرسمية.
وتعرّفت من خلالهم إلى ثقافات مختلفة، وطرق جديدة في التفكير، وأساليب متنوعة في التعامل مع المشكلات.
بعض هذه العلاقات بدأت بسؤال تقني، ثم تحولت مع الوقت إلى معرفة شخصية وصداقة حقيقية.
وهذا بالنسبة لي من أجمل ما يمكن أن يقدمه أي مجتمع.
فالمعرفة تجمع الناس، لكن الاحترام والمودة هما ما يمنحان تلك العلاقات معناها الحقيقي.
حب المعرفة: أن تبقى طالبًا مهما بلغت خبرتك
من أكثر الدروس التي تعلمتها خلال مشاركتي في البرنامج أن لقب «خبير» لا يعني أنك وصلت إلى نهاية طريق التعلم.
بل أراه مسؤولية تدفعك إلى الاستمرار في البحث والتطوير.
فمنتجات Google تتغير باستمرار، وتظهر ميزات وسياسات وتحديات جديدة.
وما تعرفه اليوم قد يحتاج إلى مراجعة أو تحديث غدًا.
لذلك، فإن تقديم إجابة مفيدة لا يعتمد على المعلومات التي تمتلكها فقط، بل على استعدادك للتحقق منها والاعتراف عندما لا تكون لديك الإجابة الكاملة.
ومن خلال احتكاكي بخبراء من مجتمعات مختلفة، أدركت أهمية الانفتاح على وجهات نظر أخرى.
فقد يطرح أحدهم سؤالًا لم أفكر فيه من قبل، أو يقدم طريقة مختلفة لفهم المشكلة نفسها.
وهذا التنوع يجعل المعرفة أكثر ثراءً.
لقد علّمني البرنامج أن الخبير الحقيقي ليس من يعرف كل شيء، بل من لا يتوقف عن التعلم.
ماذا تغيّر في شخصيتي؟
عندما أتأمل رحلتي من دبلن إلى طوكيو، أجد أن التغيير لم يقتصر على المعلومات التي اكتسبتها.
لقد انعكست التجربة على نظرتي إلى نفسي وإلى العالم.
أصبحت أكثر اقتناعًا بأن المعرفة تستطيع فتح أبواب لم نكن نتوقعها.
كما تعلّمت أن التواصل مع أشخاص من ثقافات مختلفة يتطلب أن نكون مستعدين للاستماع بقدر استعدادنا للكلام.
وأن اختلاف اللغة أو البلد لا يمنع تكوين علاقات جميلة عندما تكون هناك اهتمامات وقيم مشتركة.
كذلك، منحتني هذه التجارب دافعًا أكبر لتطوير مهاراتي الشخصية، بما فيها التواصل والتعبير عن الأفكار ومشاركة الخبرات.
لم تعد التكنولوجيا بالنسبة لي مجرد أجهزة وتطبيقات ومنصات.
أصبحت وسيلة للتواصل، وبناء العلاقات، وتبادل المعرفة بين أشخاص قد تفصل بينهم آلاف الكيلومترات.
وهذه قيمة لم أكن أدرك أبعادها عندما بدأت المشاركة في منتديات المساعدة.
هل كانت الرحلات هي المكافأة الحقيقية؟
قد يعتقد البعض أن أجمل ما في برنامج خبراء المنتجات هو فرصة السفر والمشاركة في المؤتمرات.
ولا شك أن زيارة دبلن وطوكيو كانت من التجارب الجميلة التي سأحتفظ بذكرياتها لسنوات طويلة.
لكن لو سألتني عن القيمة الحقيقية، فسأجيبك بشيء آخر.
المكافأة لم تكن تذكرة الطائرة أو الإقامة في الفندق أو الصورة التذكارية أمام مقر Google.
كانت في الشعور بأن الوقت الذي خصصته لمساعدة الآخرين كان له معنى.
كانت في الأشخاص الذين تعرفت إليهم، والمعرفة التي اكتسبتها، والثقة التي بنيتها مع مرور السنوات.
وكانت في إدراكي أن مساهمة صغيرة في مجتمع رقمي يمكن أن تكون بداية لشيء أكبر بكثير.
فالرحلات تنتهي، والمؤتمرات تنتهي، ونعود جميعًا إلى بلداننا وحياتنا اليومية.
لكن ما يبقى هو الأثر الذي تتركه التجربة في داخلنا.
السفر كان جزءًا من الرحلة، لكنه لم يكن السبب الذي بدأت من أجله، ولن يكون السبب الذي يجعلني أستمر.
ماذا أقول لمن يفكر في الانضمام إلى برنامج خبراء منتجات Google؟
إذا كنت تمتلك معرفة بمنتج من منتجات Google، وتحب البحث والتعلم، وتجد متعة في مساعدة الآخرين، فقد تكون مجتمعات المساعدة مكانًا مناسبًا لك.
لا تحتاج إلى أن تعرف الإجابة عن كل سؤال منذ اليوم الأول.
ولا تحتاج إلى أن تكون مشهورًا أو تمتلك قناة تضم آلاف المشتركين.
ما تحتاج إليه هو الرغبة الحقيقية في المساعدة، والاستعداد للتعلم، واحترام الأشخاص الذين تتواصل معهم.
ابدأ بالسؤال الذي تعرف إجابته، واستند إلى مصادر موثوقة، ولا تتردد في التعلم من أصحاب الخبرة.
ولا تجعل الحصول على شارة أو لقب أو دعوة إلى مؤتمر هو هدفك الأساسي.
فالمشاركة في البرنامج لا تعني تلقائيًا الحصول على هذه الفرص، كما أن الفوائد والتجارب قد تختلف بين عضو وآخر.
اجعل هدفك أن تضيف قيمة حقيقية إلى المجتمع.
ومع الوقت، ستكتشف أن العطاء لا يفيد الشخص الذي يتلقى المساعدة وحده، بل يفيدك أنت أيضًا.
وإذا كانت هناك نصيحة واحدة أريد مشاركتها، فهي:
لا تنتظر أن تصبح خبيرًا حتى تبدأ بمساعدة الآخرين؛ فقد تصبح أكثر خبرة لأنك بدأت بمساعدتهم.
رابط الأنضمام الى البرنامج أنقر هنا
من دبلن إلى طوكيو… والرحلة مستمرة
عندما أنظر اليوم إلى الصور التي التقطتها في دبلن عام 2025، ثم أقارنها بصوري في طوكيو عام 2026، لا أرى مجرد مدينتين تفصل بينهما آلاف الكيلومترات.
أرى رحلة بدأت بالشغف، واستمرت بالتعلم، وازدادت قيمتها بالصداقات والتجارب الإنسانية.
أرى أشخاصًا ساعدوني على التطور، وأصدقاء جمعني بهم حب المعرفة، ومجتمعًا أتاح لي فرصة أن أكون جزءًا من تجربة عالمية.
وأرى أيضًا مسؤولية تجاه الأشخاص الذين ما زالوا يطرحون أسئلتهم كل يوم، ويبحثون عن مساعدة قد تبدو بسيطة، لكنها قد تحدث فرقًا في تجربتهم.
أشعر بالامتنان لكل من شاركني هذه الرحلة، ولكل شخص تعلمت منه، ولكل عضو في المجتمع العربي والعالمي لخبراء منتجات Google.
كما أشعر بالفخر بأنني استطعت أن أنقل جزءًا من تجربتي ومعرفتي إلى المستخدمين وصناع المحتوى الناطقين باللغة العربية.
وأتمنى أن تكون قصتي مصدر إلهام لأي شخص يتساءل عما إذا كان لمساهمته الصغيرة أثر حقيقي.
فأنا لم أبدأ هذه الرحلة وأنا أفكر في دبلن أو طوكيو.
بدأتها لأنني كنت أحب المعرفة، وأؤمن أن مشاركتها مع الآخرين تجعلها أكثر قيمة.
واليوم، بعد كل هذه التجارب، ما زلت أؤمن بالفكرة نفسها.
من دبلن إلى طوكيو، لم تكن المسافة الأهم هي المسافة بين المدينتين، بل المسافة التي قطعتها في التعلم، وتطوير نفسي، وبناء صداقات لم أكن أتخيلها.
وربما تكون أجمل إجابة حصلت عليها من برنامج خبراء منتجات Google هي أن مساعدة الآخرين قد تفتح أمام الإنسان أبوابًا لم يكن يعرف بوجودها.
بدأت رحلتي بمحاولة الإجابة عن أسئلة الآخرين، فاكتشفت في الطريق إجابات عن نفسي أيضًا.
والرحلة لم تنتهِ بعد.
محمد الزيات خبير منتجات Google – YouTube وAdSense مؤسس Leb4Tech



